العيني
38
البناية شرح الهداية
وإن كانت القيمة أكثر من الدين ، فعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يعتبر بقدر الأمانة ؛ لأن الفضل ليس في ضمانه فأشبه جناية العبد الوديعة على المستودع . وعنه : أنها لا تعتبر ؛ لأن حكم الرهن وهو الحبس فيه ثابت ، فصار كالمضمون ، وهذا بخلاف جناية الرهن على ابن الراهن أو ابن المرتهن ؛ لأن الأملاك حقيقة متباينة ، فصار كالجناية على الأجنبي . قال : ومن رهن عبدا يساوي ألفا بألف إلى أجل فنقص في السعر فرجعت قيمته إلى مائة ثم قتله رجل وغرم قيمته مائه ثم حل الأجل فإن المرتهن يقبض المائة قضاء عن حقه ، ولا يرجع على الراهن بشيء . وأصله : أن النقصان من حيث السعر لا يوجب سقوط الدين عندنا خلافا لزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ،